اسماعيل بن محمد القونوي

563

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

يتم الاستدلال به على بطلان القول بأن كل مجتهد مصيب فتأمل حتى تكون مصيبا . قوله : ( يقدسن اللّه تعالى معه إما بلسان الحال أو بصوت يتمثل له أو بخلق اللّه فيها ) معه أي تبعا لداود إما بلسان الحال وهو انطق من لسان المقال لكن التسخير معه لا يظهر ح وجهه فالأولى ما أشار إليه بقوله أو بصوت الخ أي لا صوت في الجبال لكن يظهر من جانبها فحينئذ إسناد التسبيح يكون مجازا قوله أو بخلق اللّه تعالى فيها أي في الجبال أي الصوت يظهر من الجبال وقد اختار صاحب التوضيح كون تسبيح الجمادات بالمقالات فح يظهر لطف قوله : وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ [ الأنبياء : 79 ] وإلا فهي يسبحن كسائر الجمادات في جميع الأحوال . قوله : ( وقيل يسرن معه من السباحة ) فح لا مجاز ولا تأويل قال في سورة البقرة من سبح في الأرض والماء إذا ذهب فيها وأبعد فيكون حقيقة لغوية ومعنى التنزيه معنى شرعي له مرضه لانتفاء المبالغة التي في الأول وأيضا لا يلائم عطف الطير عليه لا سيما كونه مفعولا معه . قوله : ( وهو حال ) بمعنى مسبحات . قوله : ( أو استئناف لبيان وجه التسخير ) أو استئناف أي معاني أشار إليه بقوله لبيان وجه التسخير . قوله : ( ومع متعلقة به أو بسخرنا أو بيسبحن ) متعلقة به وهو الراجح أو بسخرنا ولا يظهر حسنه . قوله : ( والطير عطف على الجبال أو مفعول معه وقرىء بالرفع على الابتداء أو العطف على الضمير على ضعف ) على الابتداء وخبره محذوف بقرينة ما سبق أي والطير مسخرات معه . قوله : ( لأمثاله فليس ببدع منا وإن كان عجيبا عندكم ) لأمثاله فهذه الجملة تذييل تؤكد منطوق ما قبلها وأخر الطير لأن تسبيح الجماد أعجب من تسبيح الطير . قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 80 ] وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 80 ) قوله : ( عمل الدرع وهو في الأصل اللباس ) فعال بمعنى مفعول فاللبوس أيضا فعول بمعنى المفعول كركوب بمعنى المركوب . قوله : ( قال : البس لكل حالة لبوسها * إما نعيمها وإما بوسها ) قوله : وقرىء بالرفع على الابتداء وخبره محذوف دل عليه ما قبله فالتقدير والطير تسبح حملا على اللفظ أو يسبحن حملا على المعنى مثل وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ [ النور : 41 ] . قوله : أو العطف على الضمير المتصل على ضعف أي قرىء بالرفع على العطف على الضمير المتصل في يُسَبِّحْنَ [ الأنبياء : 79 ] من غير تأكيده بمنفصل على ضعف .